ابن منظور

34

لسان العرب

فسأَلت أَبا عثمان الاشتانذاني فقال : ثدَقَ المطر من السحاب إِذا خرج خروجاً سريعاً . وثادقٌ : اسم فرس حاجب بن حَبيب الأَسدي ؛ وقول حاجب : وباتَتْ تَلُومُ على ثادِقٍ * ليُشْرى ، فقد جَدَّ عِصْيانُها أَلا إنَّ نَجْواكِ في ثادِقٍ * سواء عليَّ وإعلانُها وقلتُ : أَلم تَعْلَمي أَنه * كرِيمُ المَكَبّةِ مِبدانُها ؟ فهو اسم فرس . وقوله عِصيانُها أَي عِصياني لها ، وصواب إِنشاده : باتت تلوم على ثادق بغير واو ؛ وقال ابن الكلبي : ثادق فرس كان لمُنْقِذ بن طَريف بن عمرو بن قُعَين بن الحرث بن ثَعلبةَ وأَنشد له هذا الشعر ، قال : والصحيح أَنه لحاجب وهو أَيضاً موضع ؛ قال زهير : فَوادِي البَدِيِّ فالطَّوِيّ فثادِق ، * فوادِي القَنانِ جِزْعُه فأَثاكِلُه وقد ذكره لبيد فقال : فأَجمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ ، * فصارةَ تُوفي فوقَها فالأَعابِلا ثفرق : الأَصمعي : الثُّفْرُوق قِمَع البُسْرة والتمرة ؛ وأَنشد أَبو عبيد : قُراد كثُفْرُوقِ النَّواة ضَئيل وقال العَدَبّس : الثفروق هو ما يلزق به القِمع من التمرة . وقال الكسائي : الثَّفارِيقُ أَقماع البُسر . والثُّفروق : عِلاقة ما بين النواة والقمع . وروي عن مجاهد أَنه قال في قوله تعالى : وآتُوا حقَّه يوم حَصاده ، قال : يُلْقى لهم من الثَّفاريق والتمر . ابن شميل : العُنقود إِذا أُكل ما عليه فهو ثُفروق وعُمْشُوش ؛ وأَراد مجاهد بالثفاريق العناقيد يُخْرط ما عليها فتبقى عليها التمرة والتمرتان والثلاث يُخْطِئها المِخْلب فتُلقى للمساكين . الليث : الثُّفْرُوق غِلاف ما بين النَّواة والقِمَع . وفي حديث مجاهد : إذا حضر المساكينُ عند الجَداد أُلقي لهم من الثَّفاريق والتمر ؛ الأَصل في الثفاريق الأَقْماع التي تَلْزَق بالبُسر ، واحدتها ثُفروق ولم يردها ههنا ، وإِنما كنى بها عن شيء من البُسر يُعْطَوْنه ؛ قال القتيبي : كأن الثُّفروق على معنى هذا الحديث شُعبة من شمراخ العِذْق . ابن سيده : الذُّفْروق لغة في الثُّفْروق . ثقق : الثقْثَقةُ : الإِسْراع ، وقد حكيت بتاءين ، وقد تقدّمت . ج ق : قال الجوهري : الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب إلا معرباً أَو حكاية صوت مثل كلمات ذكرها هو في موضع واحد ، ونفرّقها نحن هنا بتراجم في أَماكنها ونشرح فيها ما ذكره هو وغيره ؛ وقال ابن بري : قال أَبو منصور الجواليقي في المعرب : لم تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية إِلا بفاصل نحو جَلَوْبَق وجَرَنْدَق ، وقال الليث : القاف والجيم جاءتا في جروف كثيرة أَكثرها معرّب ، قال وأُهملا مع الشين والصاد والضاد واستعملا مع السين في الجَوْسَقِ خاصّة ، وهو دخيل معرّب